الأربعاء، 13 يناير، 2010

سقف الخيانة ..!


كنتُ يومها جالسة أمام ذاك الشيء الصغير الذي يضعنا أمام عدة نوافذ ، أراقب العالم الإلكتروني بصمت !
إلى أن داهم هذا الصمت المرغم شخص لا أستطيع أن أصفه إلا بأنه إنسان لــه رأس وعدة أفكااار

دخل دون أن يسلم ، وقال بيأس : "برضك انتي والكآبة " !
احترت وقتهاا ، ماذا أقول ؟!
من المحزن جدًا أن يعلمك غيرك بحقيقتك ..
أن تكون تحاول أن تتجاهل مأساويتك ، فيجيء إنسان آخر ويذكرك بها ..
إنهم لا يسألونك لأنك تهمهم
فــ"الطَّبيب أيضاً يسألك و باهتمام عمَّا يؤلمك ، و موطِن الألم و منذ متى و أنت تشعر به ،
بل حتَّى أنَّه يسمَح لنفسِه بأن يصف الدَّواء .
لكنَّه - مثلهم تماماً - .. ينسى اسمك و مرضَك و شحوبَ وجهِك حالما تضعُ رجلك خارج عتبةِ عيادتِه .
و مثلهم تماماً هُوَ .. إذْ لا يصرفُ ما ادَّخره من عُمرِه ليجلس بجوار وسادتِك في ليالي توجُّعِك الطويلة .
"

كنت أتأمل حياتي وذكرياتي ، أتأمل كلامه أيضًا ..
أحسستُ بأن السماء محجوبة بالدخان ، وهذا الكائن البائس مازال يتحدث بقلب محطم عن عدم إحساسه بأي شيء !
لم أكن أحتااج وقتها لمزيد من كلماته تلك ، رغم أني كنتُ دومًا أتمنى أن لايسكت أبدًا ..
لكنني اليوم أقف أمام شخص غريب ! كأنه هو ..
لكنه لايشبهه !
يخاطبني بلهجة المودع ، وكأنه يرثيني أو يرثي نفسه !
وكان من جملة ماقاله بأنني لو غبتُ عنه ، " كلهاا يوميين وأنسى " !
حسنًا يا هذا .. يومان من الذكرى كفيلة بأن تُثْقِل الذاكِرة وتُرهِقها ..
لا أعتقد أن الذاكرة ستكون خائنة هكذا ..
سأتدلى من ذاكرتك ، سيبقيك شيء معلق بي !
ثم إنه لايهمني إن نسيتني ! فسأبقى أذكرك ، وستُعلقني بك دعواتي لك بحياة سعيدة!
ضحك بغضب غير مبالي لكمية التناقضات التي يرتكبها أمامي ..
وقال -مثلهم جميعًا - بإنه : لنْ ينسى كلماتي أبدًا ..!
قالها بطريقته الشاعرية التي لا أحب أن أتذكرهاا ، فهي تُصيبني بنوبة تضخم بالضمير ..

اسندتُ ظهري إلى الجدار ، وقلتُ في نفسي .. لعله على صواب !
لعلي أنا تلك الغبية التي فهمت الأمور بطريقة خاطئة !


قطع حبل أفكاري ذاكرًا رواية أشبه بنوم مثْقل بالكوابيس ، أشبه بشيء يجعل عظامنا تتجعد من الحُزن !
" سقف الكفاية " !
مُنكرًا ومستنكرًا اسمها الذي طالما مدحْتُه أمامه !
وقال :
- تبًا لكاتبهاا ، إذ كان يُفترض به أن يُسميها سقف الخيانة !
إذ كيف لصفحاتٍ كهذه أن تحمل كل هذه المشاعر لـإنسانة يُفترض أن تهب كل مشاعرها لزوجها .."

كلامه هذا أرعدني ،
أحقًا توجد مشاعر خائنة ؟ وأنها تسكننا ، وأن أوجاع (محمد علوان ) كُلها كانت حصيلة لتلك المشاعر ؟!

وهذا يؤكد نظرية بأنه من الغباء أن أهب قلبي لكائن مثلي.. وبأننا أوغاد ولابد أن يحطم أحدنا قلب الآخر ليعيد صياغته من جديد كما يريد.. ولو أنه وهب حبه لله بدل أن يهبه لكائن غبي له جدائل لما تحطم قلبه أبداً..
وأن مآسينا جميعًا مع الحُب الغير مُكتمل !

مالذي يحدث الآن ؟!!!!!!!!!!!
تلاشت كل تلك الصور من أمامي عندما قرر الرحيل ، لأن موعده قد حان ..
ثمّ اختفى في تفاصيل مشهد الحياة ، مخلفًا بشاعة غيابه !




الأحد، 3 يناير، 2010

كــ بداية !


أدركتُ اليوم فقط ، كم هو مؤلم أن أكتب حزنًا - ضروريًا - مستفيضًا يُقارب مقاساتني الحياتية !
كم من المؤلم أن تجف دموعي على ورق!
لم أكن أفكر يومًا أن أغزل من ألمي ثيابًا ، أو استعير ثوب حزن الآخرين لأكتب به ..
يخنقني أن يتحول حزني إلى مدونة إلكترونية ، أو تسلية أدبية !!
أو أن أخرج على الناس فجأة ،، بثوب حزن غير مُلائِم ..
صدقوني ..ذلك هو العار حقًا ..

لذلك ، وفروا هلعكم المصطنع ، واطمئنوا ..
فمن هنا سوف تنطلق رحلة ألم ، كتبتها ذات عزلة ..!
عندما شعرتُ بأن شيئًا مثل ظلي ، كاد أن يخنقني ..